"الخارجية": التنظيمات الإرهابية تستهدف تثبيط جهود العمل الإنساني.

أبوظبي في 11 يناير / وام / أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن استهداف العاملين في مجال المشاريع الإنسانية يعتبر تطوراً خطيراً، يتطلب من المجتمع الدولي تكثيف العمل لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى تثبيط الجهود الرامية إلى رفع المعاناة عن المدنيين المتضررين من النزاعات والحروب التي تشهدها بلدانهم.

وقالت الوزارة في بيان لها إن هذا العمل الإجرامي المدان من كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية لن يثنيها عن مواصلة جهودها الرامية إلى محاربة الإرهاب والإرهابيين، الذين استهدفوا اجتماعاً لم يحمل لأبناء قندهار سوى الأمل والخير بمستقبل مشرق من خلال توفير فرص التعليم لهم، والارتقاء بواقعهم المعيشي، والتخفيف من معاناتهم التي سببتها التنظيمات الإجرامية التي لا تريد للإنسانية جمعاء سوى الدمار والخراب.

وأضافت الوزارة أن الإمارات وهي تقدم كوكبة من شهدائها اللذين قدموا أرواحهم في ميادين الدفاع عن القيم الإنسانية السامية، وتوفير المساعدات للمدنيين المتضررين في أماكن الصراعات والنزاعات، لتؤكد أن توحد الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية باتت ضرورة ملحة لاجتثاث هذا المرض الذي يفتك بالمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

وتضم كوكبة شهداء الإمارات العاملين في سفارة الدولة بكابول: محمد علي زينل البستكي، وزير مفوض، وعبدالله محمد عيسى عبيد الكعبي، سكرتير ثالث، وأحمد راشد سالم علي المزروعي، مستشار، وأحمد عبدالرحمن كليب الطنيجي مستشار، وعبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي مستشار.

وقالت الوزارة إن هذا الإجرام السافر يستهدف العمل الإنساني الذي تقدمه الإمارات لأفغانستان، ويستهدف كل مبادرات الخير التي تعمل على تضميد الجراح التي خلفتها قوى الشر والتطرف، فالإرهابيون باستهدافهم اجتماعاً مخصصاً لمساعدة أبناء وطنهم ليكشفون عن حقيقتهم الإجرامية التي لا تريد الخير والنماء بل تعتاش على القتل والدمار وتشريد الأبرياء.

وأكدت الوزارة أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لن تؤثر على جهود الإنسانية للإمارات والهادفة إلى التخفيف من معاناة الشعب الأفغاني، وستواصل تقديم العون والمساعدة لهم في مختلف المجالات، وستستمر الإمارات في حمل رسالة العون الإنساني التي انتهجتها منذ تأسيس الدولة.

وأكدت الوزارة أن الإمارات ستواصل حربها ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف وستعمل مع الدول الشقيقة والصديقة على محاربة هذه الأفة وتجفيف منابعها المالية والفكرية، لضمان أمن المنطقة والعالم.

وكان مقر محافظ قندهار الذى استهدفه التفجير قد شهد زيارة لسعادة جمعة محمد عبدالله الكعبي سفير الدولة لدى جمهورية أفغانستان الاسلامية والوفد المرافق له في مهمة انسانية ضمن برنامج دولة الإمارات لدعم الشعب الأفغاني الشقيق شملت وضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان في الولاية والتوقيع على اتفاقية مع جامعة كاردان للمنح الدراسية على نفقة دولة الإمارات، كما يشمل البرنامج وضع حجر الأساس لمعهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم الفني في العاصمة كابول بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

وأوضحت الوزارة أن الشهداء الذين قضوا في تفجير قندهار يعملون ضمن بعثة مقيمة في أفغانستان منذ فترة طويلة، وذلك بهدف الإشراف على وإدارة برنامج دولة الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، حيث أمضى الشهداء سنوات في تلمس احتياجات أبناء افغانستان، والعمل على تقديم العون لهم، خاصة فيما يتعلق بالمجال التعليمي، لما لهذا القطاع من أهمية على مستقبل الشعب الأفغاني وتطوره ونهضته.

وساهمت الإمارات منذ العام 2009 في تحسين الواقع المعيشي للشعب الأفغاني حيث شملت مبادرات الدولة مختلف القطاعات وأبرزها التعليم خاصة مرحلة التعليم الأساسي، والصحة والمياه ورعاية الأيتام والمساعدات الإغاثية وغيرها من القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية لأبناء مختلف المناطق الأفغانية، وقد كرس شهداء الإمارات خلال السنوات الماضية وقتهم وجهدهم للإشراف على هذه المشاريع والمبادرات التي قدمتها الدولة خدمة للإنسانية ولنجدة وإغاثة أبناء الشعب الأفغاني.

-مل-


وام/سلا