ملك الأردن: الأزمة السورية صدرت التطرف للمنطقة

ملك الأردن: الأزمة السورية صدرت التطرف للمنطقة
1 شهر

قال الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، إن "استمرار الأزمة السورية دون حل جعل التحدي الأكبر الذي يواجه الإقليم والعالم هو نمو التطرف وتدفق المقاتلين من مختلف الدول".

وأضاف في مقابلة مع رئيسة تحرير صحيفة الغد، جمانة غنيمات، بحسب وكالة (بترا) الأردنية، "بينما تتفاقم الأزمة وتتمزق سوريا وتسيل دماء الشعب السوري، يجب أن ينصب التركيز أيضاً على إيجاد حل سياسي ينهي معاناة هذا الشعب، وعدم حصر الاهتمام العالمي بالتعامل مع التطرف والإرهاب فقط، والذي يعتمد نجاحه على إنهاء المأساة التي ولدت وتغذي هذا التطرف والإرهاب، ولذلك، يجب المضي بالمسارين بالتوازي والتساوي، وقد آن الأوان لبلورة موقف عربي ودولي موحد وداعم لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية".

وأوضح أنه "لا يوجد حل سريع أو فوري أو عسكري للأزمة السورية، وتنامي التطرف يزيد من تعقيد المشهد، والتطورات التي نشهدها هي وصفة للدمار ولتسريع تصدير الأزمة من سوريا إلى الجوار، وأخشى أن يكون ما يحدث في سوريا بداية مرحلة طويلة من القتل والخراب، وهذا ما حذرنا منه مراراً".

وأكد الملك أن "ما حدث ويحدث في غزة هو صرخة فلسطينية للعالم أجمع بأن أوقفوا الاحتلال والدمار والقتل بحق شعب ينشد الحرية والأمن والعيش بكرامة".

وأضاف أن "العدوان الإسرائيلي على غزة هو رابع عدوان موسع منذ انسحاب إسرائيل أحادي الجانب من القطاع عام 2005، وهو الأصعب والأكثر دموية من حيث عدد الضحايا، خصوصاً من النساء والأطفال وكبار السن، بل هناك عائلات أبيدت بالكامل".

وفيما يخص تطورات الوضع على الساحة العراقية، أوضح "أننا نؤمن تماما بوعي وتماسك الشعب العراقي وقدرته على تجاوز التحديات، ونحن أشد الحريصين على وحدة العراق وتماسك جميع مكونات المجتمع هناك، ونؤكد على أن تغييب أي مكون من مكونات الشعب العراقي يعني تغييب الاستقرار كما يعني نمو التطرف وتهديد وحدة العراق أرضاً وشعباً".

وقال "وفي سياق ما أوضحناه من حرص على وحدة العراق ومصلحة جميع مكونات المجتمع العراقي، تأتي جميع التحركات الأردنية وعلى جميع الأطياف في العراق أن يكونوا على ثقة بأن المواقف التي تصدر عن الأردن ستكون في مصلحة كل العراقيين، فنحن للجميع، ومصلحتنا هي في مصلحة الشعب العراقي واستمراره قوياً وموحداً، والأردن يدعم جهود العراق في تمتين جبهته الداخلية ونقف بقوة ضد التطرف والحركات والتنظيمات الإرهابية، وسنستمر في جهودنا هذه على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب العراقي الشقيق".

وشدد الملك عبد الله، على أن "التحديات تحيط بالأردن تاريخياً، وقدرنا أن نواجهها ونجتازها، وقد مرّت علينا ظروف أصعب من التي نواجهها اليوم، فالأردن أقوى بكثير مما يعتقده البعض، وأنا مطمئن على استقرار الأردن ومَنعَته، وقدرتنا على تحويل التحديات إلى فرص، وذلك عن طريق التعامل معها بوعي وهدوء وبروح وطنية مسؤولة، ومؤسساتنا تعمل ليلاً ونهاراً لتطوير خطط لمواجهة سائر التحديات".