تسمم سكريبال.. 6 أسئلة تلخص الأزمة

تسمم سكريبال.. 6 أسئلة تلخص الأزمة

كشف ملخص لتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن روسيا هي مصدر غاز الأعصاب الذي استخدم في عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق. 

وبذلك تكون منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أقرت صحة نتائج تحقيقات لندن التي أشارت إلى أن غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم على عميل روسي سابق وابنته الشهر الماضي في بريطانيا مصدره روسيا.

ووفق ملخص لتقرير المنظمة صدر في لندن فإن عينات الدم التي خضعت لاختبارات "تؤكد ما خلصت إليه المملكة المتحدة بشأن ماهية المادة الكيميائية السامة" التي استخدمت في الهجوم على سيرغي سكريبال وابنته يوليا. مضيفة أن "المادة الكيميائية السامة كانت عالية التركيز".

قبل أكثر من شهر تعرض العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا للتسميم بغاز أعصاب في سالزبري البريطانية، ووجهت بريطانيا إلى روسيا اتهامات بالوقوف وراء تلك العملية. وأعقب ذلك زلزالاً دبلوماسيا حيث طردت نحو 30 دولة معظمها غربية دبلوماسيين روس وردت روسيا بالمثل.

وفي لاهاي مساء اتهم ألكسندر شولغين، ممثل روسيا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، تحقيقات بريطانيا وخبراء المنظمة بأنها "ليست شفافة"، مشيراً إلى أن روسيا تقدمت بالمشاركة مع الصين وإيران، باقتراح إجراء تحقيق مستقل خلال جلسة المنظمة لكنها الأغلبية رفضتها.


في المقابل، أكدت بريطانيا من جديد اتهاماتها بضلوع روسيا في الواقعة. واتهم جون فوجو، ممثل بريطانيا في المنظمة، روسيا بعدم التعاون مع سلطات بلاده، وقال إن "روسيا لم ترد على أي من الأسئلة وبدلا من ذلك لفقت أكثر من 24 قصة متناقضة ومتغيرة".

ويقول موقع شبيغل الألماني إنه بعد مرور شهر على الواقعة "هناك زوابع كثيرة ومعرفة قليلة". وطرح الموقع ستة أسئلة تتعلق بعملية تسميم الجاسوس الروسي وحاول الإجابة عليها.

1- ما هي الأدلة التي قدمتها لندن حتى الآن ضد روسيا؟ 
ويقول الموقع الألماني إنه "لا توجد أدلة فاصلة" فتريزا ماي قالت بعد عشرة أيام من الواقعة "إن روسيا أغلب الظن" تقف خلف الهجوم بالغاز. ويقول معمل وزارة الدفاع البريطانية إن الأمر يتعلق بغاز نفيتشوك للأعصاب، الذي كان ينتج في الاتحاد السوفيتي السابق.

2- ماذا يقول المعمل؟ 
هذا هو السؤال الثاني. والإجابة لدى غاري أيتكنهيد، رئيس المعمل البريطاني، الذي قال إن الغاز هو نوفيتشوك "لكن لا نعلم مصدره". إذ لابد من وجود عينات أخرى من الغاز لمقارنتها من أجل التوصل إلى منشأه. لكن أيتكنهيد يرى أن الوصول إلى هذا الغاز ليس متاحا سوى لمسؤولين بالدول "يكاد لا توجد لدى المجرمين قدرة على حمل الغاز حتى باب بيت سكريبال". 

3- لكن لماذا تتهم السلطات البريطانية روسيا بالذات بالوقوف خلف هذه العملية؟ 
تجيب كريستينا هيبل، المحررة بمجلة "دير شبيغل" بأن الذاكرة الإنجليزية فيها حوادث مشابهة كثيرة، مثل مقتل العميل السابق الكسندر ليتفيننكو بمادة البولونيوم المشع عام 2006، والذي اتهمت بريطانيا أندريه لوغوفوي، عضو الدوما الحالي بالوقوف ورائه. "كما أنه من الملفت للنظر العدد الكبير لمنتقدي الكرملين، الذين ماتوا في بريطانيا"، توضح هيبل وتضيف "14 حالة وفاة تتعلق بروسيا تحقق فيها الآن السلطات البريطانية".

4- وكيف تتعامل لندن مع قضية سكريبال؟
توضح كريستينا هيبل أن الحكومة البريطانية تبدو "متسرعة جداً"، وأن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تريد أن تبين أن بريطانيا الآن ترد بسرعة وليس مثلما حدث في حالة تسميم ليتفيننكو عام 2006. كما أن كلمتها في البرلمان بعد 10 أيام من تسميم سكريبال كما لو كانت تريد في المقام الأول الرد على سلوك النخبة السياسية في روسيا، الذي قالت ماي إنه يتصف "بالاستهزاء والتحقير والعناد". ولذلك جاء الرد الغربي بطرد الدبلوماسيين، تقول هيبل.

5- كيف تتعامل موسكو مع القضية؟ 
يقول موقع "شبيغل" إن روسيا تنفي أي اتهامات في علاقتها بتسميم سكريبال، ويزيد سخطها وغضبها من بريطانيا وتتكلم المتحدثة باسم الخارجية الروسية عن "كذب". أما رئيس الاستخبارات الروسية سيرغي نارشكين فوصف الهجوم على سكريبال بأنه "استفزاز هزلي"، حسبما نقل موقع "شبيغل أونلاين".

6- لكن كيف ستسير الأمور؟
هذا هو السؤال السادس والأخير، الذي طرحته كريستينا هيبل بموقع شبيغل أونلاين. وتقول الصحفية الألمانية إن روسيا طالبت بعقد جلسة بمجلس الأمن بخصوص قضية سكريبال. وتريد منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقديم نتائج أبحاثها الأسبوع المقبل، وسيسلم التقرير إلى لندن، لكن هل ستقبل روسيا بالتقرير؟ وتختم هيبل مقالها بأنه "ربما يوليا سكريبال، التي عاد لها وعيها الآن على عكس والدها، يمكنها أن تجيب على بعض الأسئلة".

دوت إمارات يقدم لكم الخدمة الإعلامية الأفضل من خلال جمع وتصنيف القصص الإخبارية الأفضل حول العالم 

التعليقات