فينج: بوسعنا مفاجأة كوريا الجنوبية

فينج: بوسعنا مفاجأة كوريا الجنوبية

يبدو أن فينج جياوتينج يتألق في كل مرة يواجه منتخب الصين نظيره الكوري الجنوبي.فقد أثبت مدافع منتخب الصين ونادي جوانجزهو إيفرجراندي سنة 2010 علوّ كعبه عندما أوقع فريقه نظيره منتخب محاربي التايجوك بثلاثية نظيفة وأنهى بذلك انتظاراً دام 32 سنة للفوز على الجار والغريم الإقليمي. وفي اللقاء الأحدث بين الفريقين العام الماضي في إطار المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018 FIFA، أبان عن قدراته وكان صاحب المبادرة في هجمة انتهت بهدف وكاد فريقه أن ينهي المباراة بحصد نقطة ثمينة من تعادل خارج الديار.

والآن تلوح في الأفق موقعة الإياب بين الفريقين، ويبدو اللاعب الصيني الدولي وابن الحادية والثلاثين عاقد العزم على تحقيق مفاجأة أخرى في اللقاء المتجدد أمام نفس الخصم، حيث قال في حديث أدلى به لموقع FIFA.com: "لم يكن أداؤنا سيئاً في المواجهة السابقة (رغم الهزيمة). فقد فازوا بصعوبة، ولكننا خلقنا العديد من الفرص. ارتكبنا بعض الأخطاء وفرّطنا بفرصنا. قد يقول المرء إن الحظ لم يحالفنا، لكن كونهم منتخب قوي جداً في آسيا هي حقيقة ماثلة أمام العيان. لأكون صريحاً، منتخب كوريا الجنوبية أقوى منا. يتمتع لاعبوهم بمستوى أداء فرديّ جيد جداً، كما يلعبون بشكل جيد كفريق. إن تمكّنا من المحافظة على مستوى أدائنا واللعب بثقة، فإن بوسعنا تحقيق مفاجأة أمامهم."

خبرة من الدوري الكوري
ثقة فينج لها مصدرها، فهو يملك خبرة جيدة بكرة القدم في كوريا الجنوبية بالنظر إلى أن من اللاعبين الصينيين القلائل الذين احترفوا في الدوري الكوري الجنوبي حيث خاض موسمين مع ناديين كبيرين هما دايجو وجيونبوك هيونداي. كما نال لقب دوري أبطال آسيا مع جوانجزهو في مناسبتين وكان الوصيف في المرتين نادي من كوريا الجنوبية.

"أعرف لاعبيهم وأنا معتاد على طريقة أدائهم،" بحسب فينج الذي كان يقيّم حظوظ مواجهة الخصم اللدود الذي تميل كفة نتائج المواجهة الثلاث والثلاثين السابقة في كافة المسابقات لصالحه بواقع 20 انتصاراً. وأضاف: "إنهم سريعون للغاية. وانتقالهم من الدفاع إلى الهجوم سريع، كما يلعبون كوحدة متراصة. في اللقاء السابق معهم، نجحوا في التقدم بثلاثة أهداف، إلا أننا لم نستسلم وسجّلنا هدفين، وكدنا أن نفرض التعادل. ولكننا نخوض المباراة المقبلة على أرضنا، وبوسعنا تقديم أداء أفضل من المواجهة الماضية."

يُنظر إلى الموقعة المقبلة باعتبارها حاسمة بالنسبة للمارد الصيني الذي يوجد في جعبته نقطتان فقط من خمس مباريات، وهو ما يجعله متقهقراً في ذيل ترتيب المجموعة السداسية وبالتالي فإن آماله بمواصلة المشوار ضئيلة جداً. ومع تجاوز منافسات التصفيات منتصف المشوار، يدرك فينج أن على فريقه الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات إن أراد الإبقاء على طموحاته بنيل التأهل لروسيا 2018 حيّة.

وقال في هذا الخصوص "لم ننل النتائج التي كنا نطمح إليها، وفرصنا ليست جيدة جداً. انتصف المنافسات ولا يزال أمامنا خمس مباريات، ويتعيّن علينا التركيز على أدائنا أكثر من النتائج. فإن دخلنا أرضية الميدان بأفضل ما لدينا، وإن لعبنا بثقة أكبر، فإن بوسعنا تقديم أفضل أداء ممكن."

قيادة من المخضرم ليبّي
ستواجه الصين خصمها الكوري بإدارة مدرب مخضرم جديد. فقد استلم مارتشيلو ليبي، الفائز بكأس العالم FIFA كمدرب، منصبه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكونه قاد جوانجزهو لنيل اللقب المحلي ثلاث مرات ودوري أبطال آسيا، فإنه يأمل بأن يستمر المدرب الإيطالي بوضع لمساته السحرية مع المنتخب الصيني هذه المرة.

وعن مدرب المنتخب قال فينج: "يملك المدرب ليبي معرفة وافرة عن اللاعبين الصينيين والفرق الآسيوية كونه درّب نادي جوانجزهو لسنوات عدة. أظهرنا تحت إمرته أداءاً أفضل في المباراة السابقة مع قطر رغم فشلنا بحصد الفوز. قام ليبي بالكثير لمساعدتنا على مستوى ذهنية اللعب. فهو يحثّنا للمحافظة على قوتنا ويشجعنا على اللعب بنفس الطريقة التي نتّبعها مع الأندية في الدوري المحلي. التطور الذي أحرزناه تحت إمرته واضح، رغم أننا لن نتحوّل إلى فريق مختلف بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلّب بعض الوقت."

وكان قد تم اختيار فينج بمنصب كابتن جديد للمنتخب في مارس/آذار الماضي عندما كانت الصين على شفا الإقصاء في جولة التصفيات الماضية. وكان فينج وزملاؤه قد حصدوا، تحت إمرة المدرب السابق جاو هونجبو، ثلاثة انتصارات من أصل مثلها من المباريات، بما في ذلك الفوز بهدفين دون رد على قطر واقتناص بطاقة التأهل إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية بطريقة درامية، وهو ما قال عنه المدافع المتألق "أنهينا فترة انتظار دامت 15 سنة للعودة إلى الدور الأخير من تصفيات آسيا. ولربما كان السبب في أدائنا غير الجيد هو أنه مضت فترة طويلة منذ أن تنافسنا في مسابقة قارية على أعلى مستوى. كنا متوترين للغاية."

وبالنظر إلى جسامة ما يتوقّف على نتيجة المباراة، فإن فينج مُصرّ على أن الفريق سيُقدّم أفضل ما لديه أملاً في تعزيز فرصه "تصفيات كأس العالم لا تشبه أية منافسة أخرى. إنها المسابقة الأهم في آسيا، ولهذا فإننا لن نستسلم دون قتال. ما من شكّ في أنني متشوّق جداً لخوض النسخة التالية من كأس العالم في روسيا العام المقبل. وربما تكون هذه آخر تصفيات أخوضها لكأس العالم، لأني سأكون قد بلغت السابعة والثلاثين في كأس العالم 2022. لم أعد شاباً، ولكني في قمة أدائي حالياً، على المستويين البدني والذهني. إني على أتم الإستعداد، وآمل ألا نفرّط بالفرصة هذه المرة."