القناصة يوكوياما تتطلّع لاستعادة أمجاد سيدات اليابان

القناصة يوكوياما تتطلّع لاستعادة أمجاد سيدات اليابان

  • كومي يوكوياما عنصر أساسيّ في التشكيلة الجديدة للمنتخب الياباني للسيدات
  • كانت يوكوياما من بين اللاعبات القلائل اللواتي تم ترشيحهن لنيل جائزة بوشكاش
  • بطلات العالم سنة 2011 يتطلعن لإعادة بناء المنتخب بقيادة المدربة أساكو تاكاكورا

بالنظر إلى الغزارة التهديفية للشابة كومي يوكوياما، فإنه يبدو أن المهاجمة وابنة الثالثة والعشرين تتطلّع للإستمرار في المُضيّ قُدماً بدورها كقناصة مذهلة في عالم كرة القدم اليابانية.

أنهت صاحبة القميص رقم 9 منافسات كأس ألجارف في مارس/آذار الماضي متقاسمة المركز الأول على قائمة أفضل الهدافات إلى جانب الدنماركية بيرنيل هاردر برصيد أربعة أهداف. إلا أن الملفت للإهتمام أكثر من غلّتها التهديفية هو طريقة لعبها. فرغم قامتها البدنية المتواضعة - حيث يبلغ طولها 155 سنتيمتراً ـ إلا أنها أذهلت المتابعين بهجماتها التي تربُك الخصوم ولمساتها الفنية العالية.

وكانت يوكوياما قد استهلّت منافسات البطولة بتسجيل هدف في المباراة التي انتهت بالهزيمة 2-1 على يد أسبانيا التي نالت لقب البطولة لاحقاً، ومن ثم اقتنصت النجمة الشابة هدفي الفوز على النرويج 2-0، قبل أن تسجّل الرابع لها في البطولة في الهزيمة أمام هولندا بنتيجة 3-2. ورغم أن اليابان احتلّت المركز الخامس، إلا أن الأداء المتألق ليوكوياما كرّسها لاعبة أساسية في صفوف منتخب اليابان للسيدات تحت إمرة المدربة أساكو تاكاكورا.

تُعتبر مثل هذه العروض مرضية ومشجعة بالنسبة لمعظم اللاعبات الناشئات. إلا أن يوكوياما لم تكن مقتنعة تماماً بأدائها في البطولة الدولية الأولى لها مع المنتخب الأول. وفي حديث مع موقع FIFA.com قالت ونبرة من خيبة الأمل بادية في صوتها: "هدفي كان التسجيل في كل المباريات. إلا أني فشلتُ بذلك لكوني لم أتمكن من هزّ الشباك في اللقاء أمام أيسلندا. يُثبت ذلك أن عليّ بذل جهد أكبر في التدريبات. ما من شكّ في أني أردتُ التهديف ومنح الفوز لفريقي. ولذلك فقد كان أمراً مخيباً أني سجّلتُ أهدافاً ولكن فريقي لم يفز."

وبالنسبة إلى يوكوياما، فإن الدروس التي استقاها الفريق برمته والتجارب التي اكتسبتها خلال البطولة هي العنصر الأهم في المعادلة: "عقب خوض كأس ألجارف، أدركنا ما نحن قادرون على القيام به، ونحن على دراية الآن بالمجالات التي يتعيّن علينا أن نتحسّن فيها. نعرف تماماً مكانتنا في عالم كرة القدم للسيدات."

هدف يحمل بصمة مارادونا
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تُذهل فيها يوكوياما العالم بمهاراتها التهديفية. فقد أقحمت نفسها على الساحة الدولية عبر كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة 2010 عندما سجّلت ستة أهداف في البطولة واحتلت بنهايتها اليابان المركز الثاني. ويُشهد لها بالتحديد هزّ الشباك في الفوز على كوريا الشمالية في نصف النهائي عبر هجمة متعرّجة تُذكّر بهجمات مارادونا في أيام مجده. وكان ذلك الهدف رائعاً لدرجة أنه وصل إلى القائمة القصيرة للأهداف المرشحة لنيل جائزة بوشكاش FIFA.

ورغم البراعة الفنية وجمال ذلك الهدف، إلا أن يوكوياما تؤكد دائماً على أن الأجمل منها لم يأتِ بعد. وقالت في هذا الإطار: "لا تزال مسيرتي قائمة، ولذلك فإني لن أختار هدفاً محدداً باعتباره الأبرز، إلى ما بعد اعتزالي."

وقد شكّلت منافسات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA نقطة انطلاق ليوكوياما على الساحة الدولية. ومن ثم رسّخت مكانتها عندما نجح المنتخب الياباني في الوصول إلى نصف النهائي في كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA إلى المربع الذهبي على التراب الوطني. ثمّ تخرّجت إلى المنتخب الأول بعد ذلك بثلاث سنوات. إلا أنها لم تقتنص مركزاً ثابتاً في تشكيلة الفريق حتى استلام المدربة تاكاكورا زمام الأمور السنة الماضية.

(منتخب اليابان/ناديشيكو.. يستمرّون في كوماموتو)

طموحات جديدة
أتى صعود نجم يوكوياما وصقل موهبتها بتوقيت ممتاز بالنسبة إلى اليابان. فعقب الإخفاق في التأهل إلى منافسات كرة القدم للسيدات في دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016 - وهو الغياب الأول لليابانيات عن الألعاب الأوليمبية منذ سنة 2000 - شهد الفريق تغييرات كبيرة على مستوى الكادر التدريبي واستلمت تاكاكورا قيادة الفريق بدلاً عن نوريو ساساكي. وتحت إمرة لاعبة خط الوسط السابقة في المنتخب الأول، ظهرت مع الفريق سلسلة من المواهب الشابة الجديدة. ومن موقعها كنجمة صاعدة، تعرِف يوكوياما جيداً الدور الذي سيتعيّن عليها أن تلعبه مع الفريق بحلّته الجديدة.

وأردفت قائلة "لدينا حالياً فريق أكثر شباباً بكثير مما كان عليه الأمر في السابق. وهو ما يجعلنا منتخباً يتمتع بالحيوية. يعني هذا أنني لم أعد ’لاعبة صغيرة‘ في هذا الفريق. عليّ مسؤوليات قيادة اللاعبات صغيرات السن وأن أزرع لديهن روح منتخب ناديشيكو وتقاليده التي أسستها الأجيال السابقة. يعتيّن عليّ أن أتحمّل المسؤولية من خلال أسلوب لعبي ومقاربتي للعب."

سنة واحدة تفصلنا عن انطلاق منافسات كأس آسيا للسيدات 2018 والتي تمثّل أيضاً تصفيات القارة المؤهلة للنسخة المقبلة من كأس العالم للسيدات FIFA. وبالنسبة إلى يوكوياما، ستسابق اليابان الزمن من أجل ضمان العبور إلى البطولة العالمية وختمت حديثها بالقول "سنتعلّم كيف نلعب بشكل جيد على المستوى الفردي وكفريق. من المهم بالنسبة لنا أن نحاول تحقيق المزيد من التطوّر. إننا جيل جديد، ونريد أن نكون بطلات للعالم مجدداً."