مليشيا "الحشد الشعبي" تؤجج الخلاف بين تركيا والعراق

مليشيا الحشد الشعبي تؤجج الخلاف بين تركيا والعراق
6 يوم

قال نوري المالكي، نائب الرئيس العراقي، الجمعة، إن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه "الحشد الشعبي" تعبر عن عداء عميق للشعب العراقي.

وجاء ذلك في معرض رفض المالكي لتصريحات أردوغان التي وصف فيها مليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران بأنها منظمة إرهابية.

وفي تغريدة له على موقع تويتر، قال المالكي: إن "تصريحات أردوغان والمسؤولين الأتراك ضد الحشد الشعبي تعبر عن عداء عميق للشعب العراقي وتدخل سافر في شؤونه".

وأضاف أن "الحشد الشعبي عراقي من أبناء هذا الشعب العظيم ولا نسمح لأحد المساس به".

وكان الرئيس التركي خلال حديث مع فضائية الجزيرة القطرية قال إن إيران تتغلغل في 4 دول بالمنطقة لتشكيل قوة فارسية، وهاجم مليشيات الحشد الشعبي، متسائلا: "من الذي يدعمهم؟ البرلمان العراقي يؤيد الحشد الشعبي لكن هم منظمة إرهابية بصراحة ويجب النظر إلى من يقف وراءها".

وقررت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، استدعاء السفير التركي لدى بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن تصريحات أردوغان.

وتتبع مليشيات الحشد الشعبي التي تشكلت في عام 2014 رسميا الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء حيدر العبادي وكانت ذريعة تشكيلها هي تحرير الموصل من يد تنظيم داعش الإرهابي.

والمناوشات الكلامية بين تركيا وإيران أو بين تركيا وحلفاء إيران ليست جديدة، وتأتي في إطار الصراع على النفوذ في المنطقة.

ففي حين تتهم تركيا إيران بالتوغل في العراق ودول عربية أخرى بحجة محاربة الجماعات الإرهابية وخاصة داعش، تقوم تركيا ذاتها بالتوغل في شمال شرق العراق دون تصريح من السلطات العراقية بذريعة محاربة الأكراد.

كما يشترك البلدان بقوات أو بمليشيات مسلحة يدعمونها في تأجيج الحرب الدائرة في سوريا.

ورغم هذا الصراع على النفوذ على الأرض في عدة دول عربية، إلا أن البلدان على صعيد العلاقات الثنائية يشهدان ازدهارًا غير مسبوق، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

وخلال زيارة أردوغان لإيران عام 2015 قال خلال مؤتمر مع نظيره الإيراني حسن روحاني إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 14 مليار دولار، وأن البلدين يهدفان إلى رفعه إلى 30 مليار دولار خلال العام.

وفي العموم، فإن العلاقات التركية الإيرانية تتسم عبر التاريخ بالصراع والتنافس الخاصة بالسيطرة على المنطقة منذ عهدي الدولتين العثمانية والصفوية، وبدأ هذا الإرث من الصراع ينبعث من جديد بينهما في ساحات سوريا والعراق واليمن ولبنان على أسس يتداخل فيها الطائفي بالمصالح والنفوذ الإقليمي بالدور السياسي.