إفتتاحيات صحف الإمارات

إفتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 17 يوليو / وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم بزيارة جان إيف لو دوريان وزير خارجية فرنسا إلى المنطقة لبحث الأزمة مع قطر حيث شدد على أن حل الأزمة في البيت الخليجي .. مشيرة إلى استمرار تهرب الدوحة من الاعتراف بدعمها للإرهاب وتسببها في الكثير من المآسي والكوارث في العديد من دول المنطقة.

فتحت عنوان " ملفات الإرهاب القطري " .. أكدت صحيفة " البيان " أن الدوحة تواصل سياساتها التي تتهرب من الاعتراف بتهمة الإرهاب وهذه التهمة لم تأت من فراغ بل اتكأت على معلومات ووثائق وأدلة موجودة لدى الدول الخليجية الثلاث ومصر ولدى عواصم عالمية.

وأضافت أن وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان الذي وصل المنطقة بحثا عن حل وجد أمامه في المملكة العربية السعودية ملفات تثبت تورط الدوحة في الإرهاب وهذه الملفات تقول بالكلمة والدليل الكثير بخصوص الدور القطري الداعم للإرهاب.

وأشارت إلى أن هذا يفسر تصريحات لودريان حول رفض بلاده تمويل الإرهاب ودعمه خصوصا أن بلاده اكتوت بنار الإرهاب وكل التحقيقات الدولية بخصوص الجرائم الإرهابية تثبت أن الدوحة إما مولت بعض التنظيمات أو أن إعلامها لعب دورا تحريضيا عبر إشاعة الكراهية والغضب وتحريض كثرة من المجرمين على ارتكاب أفعالهم سواء بتنسيق مع التنظيمات الإرهابية أو من باب رد الفعل لدى ما يسمى الذئاب المنفردة.

وشددت على أن الدوحة لن تخرج من واقعها الحالي إلا بمصالحة نفسها أولا وجعل حياة القطريين مقدمة على هذه الأدوار الدموية مثلما على الدوحة أن تجنح لمصالحة جوارها الخليجي والعربي.

وقالت في ختام إفتتاحياتها إن كل هذا أدى إلى استخلاص الوزير الفرنسي ذات الخلاصة التي يقولها السياسيون في منطقتنا فلا حل إلا في الخليج العربي وهذا يعني أن على الدوحة أن تبحث عن الحل في السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

من ناحيتها وتحت عنوان " معنى العدالة الدولية " .. قالت صحيفة " الوطن " إنه من أبسط المبادئ التي يعرفها أي طالب مبتدئ في القانون القاعدة أو الوصف المتعارف عليه بـ " العدالة عمياء " أي لا تميز وبالتالي فإن أبسط مقومات العدالة أن لا يكون أحد فوقها ولا استثناءات فيها ومن هنا باتت العدالة مقياسا رئيسيا لتقدم الشعوب وتحضرها ورقيها وهو ما ينسحب تباعا على المجتمع الدولي برمته الذي ينادي بالعدالة والمحاسبة ومحاكمة الجناة في كل فعل يمكن أن يستوجب تحرك " الجنائية الدولية ".

وأضافت أنه من هنا بات القضاء الدولي حاجة ماسة كونه يعتبر ضمانة للحماية وفرض الإرادة التي تمنع التجاوزات الكارثية والخطرة التي يقوم بها أي طرف سواء أكان فردا أو جهة أو نظاما ومن هنا فبعد استنفاذ فرص التقويم ومواصلة أيا كان لعناده والسير في طريق الشيطان لابد من المساءلة وهذه لها آليات وخطوات ومقومات.

وأشارت إلى أن قطر نموذج فاضح لنظام مارق شرير مكانه الطبيعي في قفص " الجنائية الدولية " وهذه الدولة التي باتت وكرا للأفاعي ومقرا لنظام أرعن امتهن كل الجرائم الموجبة لمحاكمته ولا يزال وبينت الأحداث والوساطات أنه غير مستعد للعودة إلى تحكيم العقل بشكل سوي تحت أي ظرف وبالتالي هو عمليا استنفذ كل مقومات تقويمه باستخدام الطرق الدبلوماسية والنصائح التي تستهدف تجنيب المنطقة والعالم مواصلة تغذية آفة قاتلة هي الإرهاب.

وذكرت أنه اليوم بعد وساطات عديدة كويتية وأمريكية وفرنسية بينت جميعها أن ساسة الدوحة ماضون في غيهم وأن لا أمل بتقويمهم فهم رهنوا قرارهم لكل غاز ومحتل وصاحب أجندة شر "دول وتنظيمات وأفراد" .. متسائلة لماذا لا يتم التعامل مع قطر دوليا كما تم التعامل مع غيرها وتتم محاكمتها على ما اقترفته من جرائم شنيعة بحق شعوب كثيرة وسببت لها افظع المآسي والنكبات.

وأكدت أن المسؤولية هنا على عاتق كل دولة عرضت الوساطة إيمانا منها بمخاطر دعم وتمويل الإرهاب وأنه على قطر أن ترتدع لكن العكس هو ما نراه فقطر تسوف وتماطل وتدعي أكاذيب لا وجود لها وتعمل على كسب الوقت وتدويل أزمتها وبالتالي على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته بالمقابل وما دامت جميع الدول على اطلاع تام في كل ما تقوم به الدوحة اليوم وأساليبها واحتضانها للقتلة والمجرمين وتسخير إعلامها لخدمة الأهداف الإرهابية ونشر العنف والحقد وإثارة النعرات الطائفية فمن الواجب أن يتم التحرك لمقاضاتها وسوقها إلى أمام العدالة التي يجب أن تقول كلمتها بحق كل من كان شريكا بقرار الدوحة وما نتج عنه.

وشددت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها على أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها وأن تتحرك وتبت في كل حالة مخالفة للتوجه العالمي الذي يعمل للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه.

وحول موضوع مختلف وتحت عنوان " البرزاني والخيارات الكارثية " .. قالت صحيفة " الخليج " كان الظن أن إصرار رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني على إجراء الاستفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر المقبل هدفه ممارسة ضغط على الحكومة المركزية وعلى مختلف القوى السياسية العراقية للحصول على مزيد من المكاسب والامتيازات وتثبيت واقع الإقليم سياسيا واقتصاديا.. لكنه بدأ يتجه على ما يبدو لجر العراق إلى منزلق الاحتراب متخذا من " مظلومية " المكون الكردي ستارا يخفي من ورائه نوايا انفصال حقيقية عن الوطن الأم من دون أن يستبعد " حدوث حروب دموية إذا لم نعش كجارين مسالمين ".

وأشارت إلى أنه يهدد بالحرب والدم إذا لم يحصل الإقليم الكردي على الاستقلال أي أنه يضع العراقيين الآخرين أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستقلال وإما الحرب.. والبرزاني يعرف قبل غيره الثمن الباهظ الذي دفعه الأكراد وبقية الشعب العراقي على مدى العقود الماضية جراء الخيارات الخاطئة التي انتهجها هو ومن قبله والده مصطفى البرزاني لتحقيق حلم الاستقلال المستحيل وهو لم يتعلم الدرس على ما يبدو من أن الرهانات الخاطئة تؤدي إلى نتائج كارثية وأن الرهان على بقية العراقيين هو طريق السلامة للأكراد خصوصا أن أبواب الحوار لم تغلق وأن التواصل مع الحكومة المركزية لم ينقطع وأن رئيس الجمهورية هو كردي وشريك في صناعة القرار وأن الدستور هو الذي منح الأكراد إقليما خاصا يتمتع بشبه استقلال عن بقية مناطق العراق وأن الخلاف حول بعض المناطق يمكن حله في إطار الدستور أيضا.

وأكدت أن العراق لا يزال في حرب ضارية ضد الإرهاب الذي هزم في الموصل ولكنه لم يزل يحتل أجزاء واسعة في محافظتي نينوى والأنبار عدا الخلايا النائمة المتواجدة في غير ناحية وموقع تشكل كلها عوامل تهديد وعدم استقرار.. لافتة إلى أن التهويل بالحرب هدفه إجبار العراق على الرضوخ طالما هو منشغل بمحاربة الإرهاب أو إدخاله في حربين واحدة مع الأكراد وأخرى مع الإرهاب ما يفتح الباب أمام أعاصير مدمرة تضرب العراق.

وقالت إن هناك أبوابا أخرى لا تزال مفتوحة على مصاريعها من خلال إطلاق حوار جدي مع بغداد وعلى أساس برنامج وطني شامل لبناء عراق جديد وبناء ديمقراطية حقيقية وإطلاق مصالحة وطنية شاملة وبما يحفظ حقوق كل المكونات السياسية والطائفية والإثنية العراقية على أساس هوية وطنية واحدة.

ورأت "الخليج " في ختام إفتتاحيتها أنه عندما يتم الحوار بروح الاحترام المتبادل والصراحة الكاملة والبرنامج الواضح يمكن الوصول إلى ما يحقق للأكراد ولكل العراقيين مصالحهم وأهدافهم في إطار وطن واحد ونظام فيدرالي ارتضوه كجامع مشترك.. لكن الأخذ بالخيارات المتطرفة العنفية لن يؤدي إلا إلى كوارث.

خلا -