غذاء الحامل وجنينها

غذاء الحامل وجنينها

التغذية الصحية خلال فترة الحمَل مهمة جداً من أجل وصول الحامل وجنينها الى شاطئ الولادة بلا مشاكل.

وما تأكله الحامل لا ينعكس على صحتها فقط بل على صحة جنينها، خصوصاً أنه تحصل خلال مسيرة الحمل تغيرات جسدية ونفسية وهرمونية يتوجب على المرأة مراعاتها بتناول أطعمة توفر لها ولجنينها العناصر الغذائية الضرورية.

فعلى الحامل أن تحرص على تناول اللحوم والأسماك والدجاج والبيض والبقوليات من أجل تأمين حاجتها من المواد البروتينية التي تضم كامل الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية، كونها مهمة جداً لبناء أنسجة الجنين المختلفة. لقد بينت دراسة على الفئران أشرف عليها باحثون من جامعة تكساس ميديكال برانش، أن نقص الوارد من البروتينات يعرّض الجنين لمشاكل صحية ويصبح أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم في سن البلوغ.

ويجب أن تضم وجبات الحامل الأسماك، خصوصاً الدهنية منها لأنها غنية بالأحماض الدهنية أوميغا-3 المهمة جداً لامتلاكها تأثيرات إيجابية على سير الحمَل، إذ تمنع حدوث الولادة المبكرة، وتبعد خطر التعرض للارتجاج الحملي والاكتئاب، وتساهم في تطور نمو دماغ الطفل، وتقلل من نسبة احتمال الإصابة بالحساسية في مراحل لاحقة من الحياة. وبالطبع فإن أوميغا-3 تتوافر أيضاً في عالم النبات، مثل زيت بذر اللفت، وزيت الصويا، وزيت الكتان، وزيت الجوز.

ويعتبر الحليب ومشتقاته ركناً أساسياً في تغذية الحامل، لاحتوائها على عنصر جوهري من أجل بناء العظام والأسنان. وتفيد دراسات كثيرة بأن شرب كوب من اللبن يومياً ينفع الحامل والجنين معاً ويساعد على زيادة طول الجنين خلال مرحلة تطوره وفي المراحل اللاحقة بعد الولادة. لكن على الحامل أن تبتعد من الألبان غير المبسترة لأنها قد تسبب التسمم بجراثيم الليستريا.

وعلى الحامل أن تتناول ما يلزمها من الخضروات والفواكه التي تزخر بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة.

ولا يجب أن تغفل الحامل الأطعمة النشوية التي تعد مصدراً جيداً للفيتامينات والألياف والطاقة، لكن من دون المبالغة في استهلاكها لأنها تتسبب في زيادة الوزن.

أما الماء فحدث ولا حرج، فهو ضروري للحامل لأنه يساعد في ترطيب الجسم وفي التخلص من الشوائب عند الأم والجنين، ويقلل من إصابة الحامل بالإمساك.

تبقى نقطتان لا بد من إثارتهما، الأولى تتعلق بأهمية التقيد بالزيادة الطبيعية للوزن خلال فترة الحمل بحيث لا تتعدى 9 الى 12 كيلوغراماً، وكل زيادة تتخطى هذا المعدل سيصبح من الصعب التخلص منها في فترة ما بعد الولادة.

أما النقطة الثانية، فهي أن هناك نساء يحاولن وضع عراقيل غذائية بغية منع تشكل المخازن الشحمية خلال مسيرة الحمل، لكن على الحامل أن تعرف أن مثل هذه المخازن مهمة للغاية خلال الحمل وفي فترة الإرضاع أيضاً، وأن أي نقص في المخازن الدهنية سيترك بصمات سلبية على تطور الأنسجة عند الحامل وجنينها، من هنا ضرورة عدم الخوض في معركة خاسرة تحمل معها أضراراً لا لزوم لها.

. .