واشنطن: «حزب الله» خطر علينا ويهدد العالم

واشنطن: «حزب الله» خطر علينا ويهدد العالم

واشنطن (CNN)

شن نيكولاس راسموسن، مدير المركز الوطني لمحاربة الإرهاب التابع للحكومة الأميركية، هجوما قاسيا على حزب الله، متهما إياه باغتيال قيادات سياسية وعسكرية لبنانية، على رأسها رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، وتنفيذ أجندة للإرهاب الدولي تشمل امتلاك قدرة تنفيذ هجمات داخل أميركا نفسها. وفي مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأميركية قال راسموسن إن حزب الله «يمارس منذ عقود إرهابا عالميا» مضيفا: «أنا أقف هنا اليوم لأن التنظيم يركز على استهداف المصالح الأميركية في الخارج وفي أميركا نفسها. حزب الله أظهر للعالم وجهه الحقيقي، فهو يعتمد على الإرهاب وأشكال العنف لتحقيق أهداف رغم محاولته إظهار نفسه على أنه حزب سياسي».

وعدد راسموسن بعض العمليات التي يقف الحزب وراءها وأدت إلى مقتل أميركيين قائلا: «الحزب مسؤول عن مقتل 63 شخصا وجرح 120 في الهجوم على السفارة الأميركية في بيروت عام 1983، كما أن استهدافه مقر المارينز في لبنان بالعام نفسه أدى إلى مقتل 241 أميركيا وجرح 128. جهاز الأمن الخارجي التابع للحزب المعروف باسم (الوحدة 910) نشر عناصره في جميع أنحاء المعمورة من أجل المساهمة في النشاطات الإرهابية». وأضاف: «الحزب يرغب في الحفاظ على بنية عالمية تتيح له تنفيذ المزيد من الهجمات الإرهابية. لن أتحدث علنا لكن نحن في أجهزة الاستخبارات نرصد نشاطات متزايدة لحزب الله هنا في الداخل الأميركي ونراقب ذلك عن كثب.» مذكّرا بتوقيف واشنطن لعنصرين من الحزب في يونيو الماضي داخل الولايات المتحدة.

واستطرد المسؤول الأميركي بالقول: «وفقا لتقديراتنا فإن الحزب مصمم على امتلاك القدرة لتنفيذ ضربات في الداخل الأميركي فهذا جزء أساسي من أفكاره الإرهابية ونحن نأخذ ذلك على محمل الجد ولم نبعد نظرنا عن نشاطات حزب الله طوال العقدين الماضيين رغم التركيز الكبير على تنظيمات مثل القاعدة وداعش». وفي موقف بارز، حمّل راسموسن حزب الله مسؤولية العديد من عمليات الاغتيال التي شهدها لبنان قائلا: «الحزب لم يكتف بالإرهاب الدولي، ورغم ترويجه لنفسه على أنه أحد حماة لبنان غير أنه في الواقع أدار بندقيته بأكثر من مناسبة إلى صدور اللبنانيين ويشمل ذلك أولئك الذين تنظر في التحقيق معهم المحكمة الخاصة بلبنان». وتابع بالقول: «الحزب مسؤول عن تفجير قنبلة خارج مصرف في بيروت عام 2016، كما أنه قام باغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني السابق، وسام حسن، عام 2012 وسبق ذلك عام 2008 سيطرته على بيروت متسببا بمقتل 84 مدنيا لبنانيا، وطبعا عام 2005 قام عناصر من حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري».

كما اتهم راسموسن الحزب بإرسال عناصره للقتال في اليمن والعراق، مضيفا أن خسائر مشاركته الواسعة في القتال بسوريا وصلت إلى ألفي قتيل، وذلك ضمن ما قال إنها محاولة من الحزب «لتوسيع دائرة تأثيره الإقليمية من خلال الصواريخ التي تهدد شرق المتوسط والجزيرة العربية.» متعهدا بالتواصل مع الشركاء في داخل أميركا وخارجها لتبادل المعلومات حول الحزب وتحسين رصد الخطر الذي يمثله على أميركا ومصالحها حول العالم.

من جانبه، انتقد ناثان سيلز، منسق شؤون مكافحة الإرهاب لدى وزارة الخارجية الأميركية، تفريق البعض بين جناحين لحزب الله اللبناني، واحد عسكري والآخر سياسي، قائلا إن الحزب منظمة واحدة إرهابية و«عفنة حتى النخاع»، داعيا لبنان إلى التحرك ضد الحزب الذي قال إن إيران أسسته لهدف واحد وهو زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم. ورأى سيلز أن حزب الله، وبفضل الدعم الإيراني، «يبقى واحداً من أخطر المنظمات الإرهابية الأجنبية وهو يواصل تنفيذ عملياته الإرهابية وزعزعة الاستقرار عالميا»، محذرا من أن الحزب «لديه شبكة ارتباطات إرهابية عالمية، فقد نفذ هجوما ناجحا في بلغاريا وكانت له مخططات في قبرص وقام بعمليات تخزين أسلحة في الكويت ونيجيريا وأرسل إرهابيين إلى البيرو وتايلاند وهذه التصرفات تكشف حقيقة الحزب وطبيعة نواياه فهو يواصل وضع البنية الأساسية عالميا لتنفيذ هجمات إضافية».

ولفت سيلز، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأميركية، إلى أن المكافآت المعروضة لتسليم معلومات عن القياديين بحزب الله، فؤاد شكر وطلال حمية، الأولى التي تتعلق بعناصر من حزب الله مضيفا: «أميركا ومن معها من الحلفاء سيواصلون استهداف بنية الحزب الإرهابية وشبكات دعمه المالية حتى يتوقف عن اعتماد الإرهاب لتحقيق أهدافه». وأكد سيلز أن تصنيف حزب الله على قوائم الإرهاب لا يقتصر على أميركا فحسب شارحا وجهة نظره بالقول: «لسنا الدولة الوحيدة التي فهمت الطبيعة الحقيقية لحزب الله، فمجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وصفا الحزب بأنه إرهابي، وهناك أيضا مواقف مماثلة من كندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا» داعيا لمواقف شبيهة تصدر عن الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية في أفريقيا وأميركا الجنوبية وجنوب آسيا.

ورفض المسؤول الأميركي التمييز بين جناحين للحزب قائلا: «البعض يحاول التمييز بين جناح سياسي وآخر عسكري للحزب. علينا ألا نرتكب هذا الخطأ، حزب الله ليس له جناح سياسي، هو منظمة واحدة إرهابية ومتعفنة حتى النخاع. التمييز يعرقل جهود الحكومات لوقف تمويل الحزب وتجميد أصوله المالية ووقف عمل شركاته أو تعطيل جهوده لتجنيد عناصر». وطالب سيلز المجتمع الدولي بالتدخل لمساندة واشنطن في العمل ضد الحزب، مهاجما في الوقت عينه الداعم الأكبر له، وهو إيران بالقول: «حزب الله لم يصل إلى هذه المرحلة بمفرده، بل بفضل سبب واحد يتمثل في الدعم الكبير الذي تقدمه طهران، فالنظام الإيراني أسس الحزب من أجل زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وذلك على حساب الشعب الإيراني الذي تُستخدم أمواله لدعم نشاطات الحزب الدموية، كذلك على حساب لبنان الذي يعاني لهذا السبب». ووجه سيلز الدعوة للحكومة اللبنانية أن يكون لها موقف مماثل باعتبار حزب الله تنظيما إرهابيا وأن تكون شريكة لواشنطن في هذا الأمر، علما أن الحزب يمتلك كتلة برلمانية كبيرة في لبنان وينتشر على نطاق واسع ضمن الطائفة الشيعية فيه، علاوة على وجود عدد من الوزراء التابعين له في الحكومة نفسها.

البحرين تؤيد تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

المنامة (وكالات)

أيد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بتوجه الولايات المتحدة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.

وقال الوزير البحريني خلال تغريده له عبر موقع «تويتر» أمس: «تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وإدراجه في قوائم الإرهاب يشكل خطوة محورية في تحديد أحد أهم مصادر الإرهاب في المنطقة والعالم».

الكويت تتابع باهتمام اعتقال أحد مواطنيها في إيران

الكويت (وكالات)

قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، أمس، إن الخارجية الكويتية تتابع باهتمام مجريات اعتقال مواطن كويتي في إيران، مشيراً إلى اجتماع مسؤولين من الخارجية مع القائم بالأعمال في سفارة إيران لدى الكويت اليوم، للوقوف على هذه القضية وتسليمه مذكرة بهذا الخصوص. وأعرب الجارالله - في تصريح للصحفيين، بعد مشاركته في ندوة بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي - عن أمله في أن يتم الإفراج عنه. وكانت السلطات الإيرانية قد احتجزت المواطن الكويتي فالح العازمي بعد دخوله - عن طريق الخطأ - إلى منطقة عسكرية على الحدود التركية الإيرانية، وهو في طريق العودة إلى الكويت.

روسيا تعرض التوسط بين السعودية وإيران

موسكو (وكالات)

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف أمس أن موسكو تقترح التوسط بين الرياض وطهران، واستضافة مفاوضات بين السعودية وإيران، في موسكو. ونقلت وكالة سبوتنيك عن بوغدانوف في لقاء بالصحفيين أمس «ننطلق دوماً من ضرورة حل المشاكل المتراكمة بين أكبر قوتين إقليميتين، وعلى الأرجح، سيكون من الأسهل بكثير حل العديد من المشاكل، إذا توافر المستوى اللازم من التفاهم والثقة بين طهران، والرياض». وأضاف: «قلنا دوماً لشركائنا في السعودية وفي إيران، إننا مستعدون لتقديم ساحة للتواصل، والقيام بدور الوسيط، وتقديم الخدمات لهذين الشريكين الهامين جداً».